محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
296
جمهرة اللغة
على المَعْزاء ، وهي الأرض تركبها حجارةٌ صِغار وكِبار . والبُرَد ، جمع بُرْدَة : ضرب من الثياب فيه خطوط . قال الشاعر ( بسيط ) « 1 » : فسمعتْ نَبْأَةً منها فآسَدَها * كأنهنّ لدى أنسائه البُرَدُ « 2 » والتَّبريد « 3 » : اسم . وقد سمَّت العرب « 4 » أَبْرَدَ وبُرَيدا وبُرَيدة . وأحسب بني بُريد بطنا من العرب . دبر والدُّبُر : ضد القُبُل . والإدبار : خلاف الإقبال . وأمسِ الدّابرُ : الذّاهب . وأنشد الأصمعي عن عيسى بن عمر ( كامل ) « 5 » : وأبي الذي ترك الملوكَ وجَمْعَهم * بصُهابَ هامدةً كأمسِ الدّابرِ صُهاب : قرية بفارس . ودَبَرَ السهمُ الهَدَفَ يَدْبُره دَبْرا ودُبورا ، إذا سقط وراءه . وقد قُرئ : وإدبارَ السُّجود « 6 » و أَدْبارَ السُّجُودِ ؛ فمن قرأ بالكسر ، فهو مصدر أَدْبَر يُدْبِر إدبارا ، ومن قرأ أدبار فهو جمع دُبُر ، واللّه أعلم . والدَّبْر : النَّحْل ، الواحدة دَبْرَة . قال الشاعر ( كامل ) « 7 » : ومُجَلْجِلٌ دانٍ زَبَرْجَدُهُ * حَدِبٌ كما يتحدَّبُ الدَّبْرُ والدِّبار واحدها دِبارة ، وهي التي تسمَّى بالفارسية الكُرْدَ « 8 » ، وهي المَشارات بالنبطية . قال عوف بن الخَرِع ( متقارب ) « 9 » : يَشُقُّ الأحِزَّةَ سُلّافُنا * كما شَقَّقَ الهاجِريُّ الدِّبارا ويقال : « ما يعرف فلان قَبيلَهُ من دَبيرِهِ » « 10 » . قال الأصمعي : القَبيل : ما فتلته إلى قُدّام ، والدَّبير : ما فتلته إلى خلف . ورجل مُقابَلٌ مُدابَرٌ ، إذا كان كريم النَّسَب من قِبَل أبويه . وشاة مقابَلة مدابَرة ، فالمقابَلة : التي تُشَقُّ أُذنها من قِبَل وجهها ، والمدابَرة : التي تُشَقُّ أُذنها من قِبَل قفاها ، وكذلك هي من النُّوق . والدابِرة : دابِرة النَّسر وما أشبهه من الطير ، وهي الإصبع التي في مؤخَّر رجله ، والجمع دَوابر . ودابِرة الإنسان : عُرْقوبه . قال الشاعر ( طويل ) « 11 » : فِدًى لكما رجلَيَّ أُمّي وخالتي * غداةَ الكُلاب إذ تُحَزُّ الدَّوابرُ ويقال : جاء فلان بمالٍ دَبْرٍ ودِبْرٍ ، إذا جاء بمال كثير . ويقال : اجعلْ هذا الأمرَ دَبْرَ أُذنك ، أي خلف أُذنك . والدَّبْر : قِطعة تغلظ في البحر كالجزيرة يعلوها الماءُ ويَنْصُب « 12 » عنها . والدَّبَرَة في ظهر البعير وغيره : معروفة ، والجمع دَبَر ؛ بعير أَدْبَرُ ودَبِرٌ ، كما قالوا : أَجْرَبُ وجَرِبٌ . وتقول العرب : « أَدْبَرُ يَنِجُّ ظهرُه » ، إذا كثر الدَّبَر على ظهره . ودُبار : اسم يوم أحسبه يوم الأربعاء . والدَّبُور : الريح المعروفة ، وسمِّيت دَبورا لأنها تجيء من دُبُر الكعبة ؛ هكذا يقول الأصمعي . وقال يقال : دَبَرَتِ الريحُ تَدْبُر دُبورا ، إذا صارت دَبورا . وبنو دُبَيْر : حي من العرب . وعَدِيّ الأَدْبَر : رجل من سادات العرب . وحُجْر بن عَدِيّ الأَدْبَر « 13 » : الذي قتله معاوية ، وسمِّي الأَدْبَر لأنه طُعن مُوَلِّيا ، وله حديث . ويقولون : على فلان الدَّبارُ ، كما يقولون العَفاء ، أي انقطاع الأثر .
--> ( 1 ) البيت لأبي ذؤيب في ديوان الهذليين 1 / 127 ، والمعاني الكبير 724 ، والبلدان ( حربة ) 2 / 237 واللسان ( حرب ، برد ) . ( 2 ) رواية ط والديوان : في ربرب يَلَقٍ حور مدامعها * كأنهن بجنبي حَرْبَةَ البُرَدُ ( 3 ) كذا في ل ؛ وفي ط : « تبريد » . ( 4 ) قارن الاشتقاق 221 و 478 . ( 5 ) الخصائص 2 / 267 ، والمخصَّص 14 / 34 ، والبلدان ( صُهاب ) 3 / 434 ، واللسان ( صهب ، دبر ) . ( 6 ) ق : 40 . قرأه الحرميّان وحمزة بكسر الهمزة ، وقرأ الباقون بالفتح ( الكشف عن وجوه القراءات السبع 2 / 285 ) . ( 7 ) البيت لابن أحمر ، كما سبق ص 273 . ( 8 ) في ل : « الكُرَد » . وما أثبتناه من م موافق للمعجمات . وقوله : وهي « المَشارات بالنبطية » زيادة من م ؛ وفي الصحاح : « وهي المشارة في المزرعة » . ( 9 ) من المفضلية 124 ، ص 416 ، وفيه : تَشُقّ الإحزّةَ سُلّافُنا . ( 10 ) في المستقصى 2 / 337 : ما يعرف قَبيلًا من دَبير . ( 11 ) مطلع المفضلية 32 ص 165 للحارث بن وعلة ، وقيل لأبيه وعلة . وانظر : المعاني الكبير 967 ، والأغاني 19 / 140 ، والخزانة 1 / 199 ؛ والمقاييس ( فدى ) 4 / 483 ، واللسان ( دبر ) . ( 12 ) ط : « وينصبّ » . ( 13 ) الاشتقاق 364 .